رفيق العجم

858

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

مجلى الجميع وصوره جميعه ، وإنما قلنا إن المجالي خمسة ، والمراتب ستّة ، لأن المجلى هو المظهر الذي يظهر فيه هذه المراتب والذات الأحدية ليست مجلى لشيء إذ لا اعتبار للتعدّد فيها أصلا من بدل حتى العالميّة والمعلوماتية فهي مرتبة أصلية . تترتّب هذه المراتب بتنزلاتها وما عداها كلها مجال باطنة وظاهرة ، ولا مجلى لأحدية الذات إلا الإنسان الكامل . ( قاش ، اصط ، 82 ، 1 ) - المراتب الكلية وتسمّى عوالم وحضرات ، هي مظاهر ومجالي للحقائق المنسوبة إلى الحق ، أو إلى الكون وتنحصر في أقسام منسوبة إلى الحق ، كالإلهية والرحمة والوجوب . ومنسوبة للكون ، كالفقر والعدمية والإمكان . وللحق بالأصالة ، وللكون بالتتبّع ، كالعلم والإرادة . ومن الجميع كلية كحقيقة الإنسان والعلم ، وجزئية كحقيقة زيد وعلمه ، ولوازم وأعراض كالنطق والحياة . ( خط ، روض ، 586 ، 7 ) - المراتب الكلية هي ست مراتب : مرتبة الذات الأحدية ومرتبة الحضرة الإلهية وهي الحضرة الواحدية ومرتبة الأرواح المجرّدة ومرتبة النفوس العاملة وهي عالم المثال وعالم الملكوت ومرتبة عالم الملك وهو عالم الشهادة ومرتبة الكون الجامع وهو الإنسان الكامل الذي هو مجلى الجميع وصورة جمعيته . وإنما قلنا إن المجالي خمسة والمراتب ست لأن المجلى هو المظهر الذي تظهر فيه هذه المراتب والذات الأحدية ليست مجلى لشيء إذ لا اعتبار للتعدّد فيها أصلا حتى العالمية والمعلومية فهي مراتب أصلية تترتّب هذه المراتب بتنزّلاتها وما عداها كلها مجال باطنة أو ظاهرة ولا مجلى لأحدية الذات إلا الإنسان الكامل . وقيل المراتب ثمان : وهي مرتبة عالم الملك وعالم الملكوت وعالم الجبروت والأعيان الثابتة والأسماء الإلهية والصفات السبحانية يعني بهما الواحدية والأحدية ووحدة الذات والذات الحق وهو بحت الذات وهوية مطلقة وهو الغاية ولا فهم ولا إدراك لما وراءه تبصر ويقال مظاهر إلهية كلية لأن الثامن مظهر السابع والسابع مظهر السادس وهكذا تنتهي . ( نقش ، جا ، 97 ، 11 ) مراتب النفس - مراتب النفس سبعة : أمّارة ، ولوّامة ، وملهمة ، ومطمئنّة ، وراضية ، ومرضية ، وكاملة . فالنفس الأمّارة ؛ هي التي تأمر صاحبها بمتابعة هواه ومخالفة أوامر دينه ، فيبيع آخرته بشهوة صغيرة ، قال اللّه تعالى في كتابه العزيز إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ( يوسف : 53 ) . والنفس اللوّامة للمؤمن ، لأن القلب الميت لا يحسّ بطاعة ، ولا بمعصية ، وقلب المؤمن حيّ ؛ فإذا أطاع المؤمن ربه تنعّم قلبه ، وإن عصاه تألّم فلامته نفسه لتردّه إلى الطاعات ، على أن للنفس اللوّامة أشياء من الأمّارة . . . . الملهمة ؛ هي التي فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( الشمس : 8 ) لبعدها عن مقام الثبوت والتمكين ويلزمها الاجتهاد والتصفية . أما النفس المطمئنّة ؛ فهي في أول درجة من الكمال ، إنما يلزمها أن تكون راضية مرضية في جميع الأحكام ، هنالك يكون صاحبها محمودا بترقيه بعد أن كان حامدا قال تعالى يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ( الفجر : 27 - 30 ) . وأما النفس الكاملة ؛ فهي في أعلا مرتبة في العبودية ، ويكون صاحبها من أهل الشهود